نادي الفكر العربي

نسخة كاملة : كتاب "شمس المعارف الكبرى" لـ الباطني أحمد بن علي البوني
أنت حالياً تتصفح نسخة خفيفة من المنتدى . مشاهدة نسخة كاملة مع جميع الأشكال الجمالية .
هذا واحد من أبرز كتب الأوكلت وعلوم ما فوق الإدراك العادي المتوفرة باللغة العربية مع العلم إن الرجل هو أمازيغي جزائري ولد في مدينة بونة الجزائرية (التي تسمى حاليا بـ عنَّابة) في القرن الثالث عشر ميلادي حيث كان معاصرا للدولة العباسية ولـ حضارة الأندلس ويقال إنه زار العاصمة الأندلسية قرطبة. ما يشاع عن الرجل في الكتب أو الصحف أو على شبكة النت هو حديث رخيص جدا من ناحية المحتوى فـ الحديث هنا عن قضايا أوكلت أو السحر الأسود أو نطاق ما خلف الوعي البشري العادي (أمور لا يستوعبها الناس ويميلون غالبا إلى عدم تصديقها مع إنها حقيقية أكثر من الحقيقة ذاتها!). الكتاب ليس بـ كتاب شعوذة تافهة كـ مثل كتب الشعوذة التافهة التي تمتلئ بها رفوف المكتبات في الكثير من الدول والبلدان حول العالم والكتاب.. كتب سقيمة لا مفعول فيها وليس بها شيئ حقيقي.. لكن الصاعقة الروحانية سوف تصيبك إذا ما جازفت بـ قراءة كتاب "شمس المعارف الكبرى" لـ الباطني الجزائري أحمد بن علي بن يوسف البوني الذي ولد وعاش في القرن الثالث عشر ميلادي والذي لا يعرف أحد شيئا موثوقا عن تفاصيل حياته أو أية معلومات شخصية عنه تفيد في التعرف أكثر عليه. هالة الغموض لا ترافق هذا الرجل مع كونه لا مجال للمقارنة بينه وبين الفلكي والمنجم الأفغاني أبو معشر جعفر بن محمد البلخي الذي وُلد في مدينة بلخ (التي كانت تسمى في العصور الإغريقية والهلنستية والرُّومانية بـ مدينة "باختريا") وعاش معظم حياته في أفغانستان وتزوج سيدة أفغانية جميلة الشكل سَمِحة النفس تكبره في السن فعشقها حق العشق حتى لما ماتت أصبح هائما على وجهه لا يعرف لـ نفسه سبيلا ولا مأوى فـ صار مجنونا مخبولا يسوق سوقا في الشوارع والأزقة وأدمن على تعاطي الخمور حتى مات موتة نكراء في آخر عمره لكن وجه التشابه بين الإثنين هو كونهما ضليعان في علوم التنجيم والأبراج والأفلاك تلك العلوم القريبة لـ العلوم الروحانية التي تسبر الأبعاد الخفية من الكون الفيزيقي المعروف وتتناول في مستهلها مواضيع مختصة بـ الأسرار الآهوتية والقيم الأخلاقية الخالدة التي يحويها الكون وطرق إستنطاق الجمادات وتحويل النفس من "نفس بشرية عادية" إلى "نفس نقية مصطفاة" تتنفس كما تتنفس الآلهة في الأساطير الإغريقية. لكن.. من هو البوني؟

تناقضت الألسن في تبيان حقيقته وسيرته والمغزى أو الدافع من وراء تأليفه لـ الكتاب الأكثر شهرة والمعنون بإسم "شمس المعارف الكبرى" وتضاربت الآراء في محتوى الكتاب وهل ما يحويه مجرد شعوذة رخيصة وتراتيل لا تختلف عن سجع القساوسة في الكنائس الكاثوليكية العفنة ذات التاريخ الأسود المشين وذات الباع الطويل في محاربة كل وأي ما يمت لـ الكرامة الآدمية والحرية الإنسانية بـ صلة. هل محتوى الكتاب شبيه بما نراه في كتب الفقه والشعوذة والهرتلة الرخيصة المرفوقة جزافا بدون دليل واحد وخالية من أية براهين توثقها وهذا ما يوجد في كتب الأصوليين من مشايخ سنة أو ملالي شيعة في الديانة الإسلامية أكبر ثاني العقائد الدينية إنتشارا في العالم الدنيوي. ما أريد قوله والتنويه حوله هو كون "شمس المعارف الكبرى" هو ليس بـ كتاب شعوة أبدا وصاحب هذا الكتاب يتناول قضايا غيبية في غاية الخطورة لا يجوز إطلاقا المِساس بها أو العبث بحرمتها أو تدنيس القداسة التي فيها بأي قدر كات حتى لو كان بالضئيل. ربما يتبادر إلى الذهن كون الأمر له علاقة بالتهيؤات والهلوسات وما شابه أو أضعاث أوهام تطرأ على الذهن ثم تزول وتصير في خبر كان لكن هذا غير صحيح إطلاقا. بالإضافة إلى الكتاب الثاتي للبوني والمعنون بـ إسم "منبع أصول الحكمة" في هذين الكتابين يقوم بـ التطرق إلى مسائل غيبية ليست للتجريب أو العبث بها ومصير من يفعل ذلك هو "الجنون"، "الخُبُل" "فقدان القوى العقلية"، "الرغبة الملحة في التقيئ المستمر"، "عدم الإحساس بالوقت"، "دوران شديد وصداع فضيع". لـ يكون في خاطر الرحمن لا لـ شيئ
روابط المرجعيات