نادي الفكر العربي

نسخة كاملة : كيف يمكن ان تنتهي المسألة السورية?
أنت حالياً تتصفح نسخة خفيفة من المنتدى . مشاهدة نسخة كاملة مع جميع الأشكال الجمالية .
رأيي المتواضع لم يتغير وان عز في نفسي ان ارى سقوط الشام في ايدي غزاة اجانب. لكن ان كانت هذه هي جيوش الشر فلا بد ان تحتشد لها جنود خير مهما طال الزمن او قصر، لكن ما هي الخيارات المتاحة فعليا لحسم هذا الصراع والتي تضمن المبادئ المتفق عليها للجميع ككرامة الانسان وحرمته?
اخي الدكتور X

لم يعد هناك جيوش شر و جيوش خير ... ما نراه الان هو شرور على جميع الجبهات .

اين هو الخير ؟؟ الجيش الصهيوني ام الاميركي ام الفرنسي ؟؟

في البداية كانت القصة ابسط بكثير ، شعب يريد الحرية و التخلص من نظام دكتاتوري فاسد، تعرض هذا الشعب لقمع شديد . و تولدت دائرة العنف ، الأمور خرجت عن السيطرة مع التدخلات الأجنبية الهائلة على الارض السورية ، خصوصا التدخل الروسي.

و بعدها أصبحت سوريا ساحة لعب لكل زعران العالم........ ما هو جيش الخير الذي تتحدث عنه ؟؟
كسوري اتمنى ان تتدخل قوة الشر ... ايأ تكن .... اسرائيلية امريكية فرنسية لا يهم
لإزاحة هذا النظام و تهشيم رأسه
لأن نظام ابن قحبة باع شعبه و بلده لأجل الكرسي ... فلينزع هذا الكرسي من يده بأي طريقة و ليذهب هو الى الجحيم
في كل الحالات لم يبق لنا في هذا الوطن موطئ قدم ... فعلام نخشى ؟؟
الاخ فلسطيني كنعاني،

دائما ما أسعد حينما اراك طرفاً في حوار لاني اعرف ان الامر ينتهي الى خلاصة بغض النظر عن نتيجتها.

اولا، اوافقك بمجمل فكرتك من أن جيوش العالم المطروحة على الساحة هي جيوش شر، الا أني أرى، ورأيي الشخصي لا يلزم احدا غيري، بأن أضع رهاني على السوريين ورؤيتهم.
في قصة شعبية من التي كثيراً ما رواها والدي حفظه الله، ترسخت لدي قناعة "ابحثوا عن الديك".

القصة باختصار هي عن شيخ عرب سُرق ديكه، فهاج وماج وارسل اولاده في اثر الديك. دار الابناء في الحي بعض يوم ثم عادوا الى بيت ابيهم ولم يجدوا للديك أثراً.
في اليوم التالي وصَلنا ان صياح الشيخ ملأ الجو، اذ استفاق وكان الحلال قد ذهب. هب الأبناء للخطب الا أن الشيخ اوصاهم بالبحث عن الديك.
"والحلال يا شيخ؟"
"ابحثوا عن الديك"
شرّق الاولاد وغرّبوا في الحي يسألون ابن الطريق وما للحلال من دليل.
وكما جرت العادة في القصص، سرقت خيل الشيخ في اليوم الثالث الا انه أقسم على الأولاد إلا يبحثوا عن الديك.
قضى الابناء يومهم وشطر ليلهم يجوبون بحثا عن الخيل حتى ما تركوا خرقا الا انبشوا ابصارهم فيه، فعادوا الى الشيخ بعد أن اعجزتهم الحيلة أن افتِنا، فقال ان من فرط بالديك، يفرط بما بعد الديك.

ان اعملت عقلك فيما مر حتى اليوم عليك من ضامين الحياة، لوجدت أنه قلّ ما من خطة، مهما بلغت الدقة في رسمها والحرفة في تنفيذها، تنجح في مهمتها دون الف تعديل وتشذيب خلال التنفيذ. فما بالك بثورة عشواء ربما ما لها في التاريخ من نظير؟

ان بحثنا عن ديك الشيخ في المسألة السورية وتتبعنا أصل الخير فيها لوجدنا أن اسسها لم تتغير، فما يتفق عليه الجميع من مؤيد او معارض أن كرامة الانسان وحرمته هي شأن مقدس هو ما يعنينا في نضال الاخوة السوريين، ونسأل الله أن يمدهم بمدد من عنده.

حق الإنسان أن لا يؤذى في نفسه وجسده هي مبادئ وعينا اصلها في جلودنا، ولا ارى أن هناك من مخرج لأي أزمة ان غضضنا الطرف عن هذا الحق، اما جيوش الشر فنهايتها ان تعود الى اوكارها.

وعودة الى ديك الشيخ في قصتنا فإن صراعنا في الشرق والغرب أساساً محسوم، اذ اننا بتنا نفهم اليوم انه لا طريق لاخضاع الغير، وان حق التعبير تحصيل حاصل وليس لاحد ان يصادره، وان المعتقد والطائفة هي تعابير هامشية اذا ما قورنت بهدف اسمى وهو الأمة، وعلى هذا بني صراعنا ونزاعنا مع العالم داخلياً وخارجياً.

مرد النظرية الشرقية اساسا مستقى من هذا المبدأ، فالرسالات السماوية كما تتالت علينا هي مبادئ ابتدأت من تعاليم بسيطة مردها ان لا تقتل، وللّبيب أن يفهم ان حق الغير بالا يمس والا يؤذى يتبع ضرورة.، وما تلى ذلك هي مجرد شكليات وتفاصيل لا غنى لاي مجتمع عنها.
خلال محاولتنا النهوض كمجتمع، علينا اولا وقبل كل اعتبار مراعاة صون هذا الحق بغض النظر عن مدى عدالة قضيتنا، وفي هذا المبدأ ان تفكّرت ملخص صراع الخير والشر كله حسب ما اتت به الاديان، بها سدنا العالم مرة باسم المسيح ثم جائت رسالة الاسلام بان "من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنّما قتل النّاس جميعاً".

الفلسفة الشرقية الوجودية قادرة على تحمل مليارات اخرى من السنين هذا الصراع، وستظل دائما موجودة ففيها تكمن الاجابة عن اسئلة انسانية محورية كعلة وجودنا اساساً، وبربك اي هدف لاي وجود ما لم يُصن اولا هذا الحق؟

هذا هو الشرق الذي يهاجم، ملخص فكرة صراع الله والشيطان على جميع الاصعدة
الاخ عبادة الشايب،

قد قال الله في كتابه "أحسب ان الناس أن يقولوا امنا وهم لا يفتنون"

كما يبدو فإن قدرنا كأمة أن نكون نبراساً أو ربما هذه المرة عصى للبشرية أجمع، ففينا، ونحمد الله، اجتمعت مصائب الدنيا وخطاياها دون تمحيص، وما أسهل علينا أن نبيت ليلة نناجي ربنا حتى ينبلج النهار.
أما إن تفكرت، فهناك فعلا من نسي حقاً بأن يكون موعدنا الصبح، أو من لم يصله الخبر عينه وتكالب عليه الدهر وشياطينه فأضلته نفسه عن فطرتها وقنط من رحمة ربه. أفلا يكفينا عزاءاً مثلاً أن تكون خصومنا واضحة رؤي العين لا غبر عليها، بينما يبيت غيرنا ولا يدري من هم خصومه أو من يدبر له؟

"وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها".
روابط المرجعيات