تقييم الموضوع :
  • 0 أصوات - بمعدل 0
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
سوق قيمتها خمسة بلايين جنيه مصري!: رسائل الخلوي على الفضائيات تملأ الشاشات غراماً
#1
سوق قيمتها خمسة بلايين جنيه مصري!: رسائل الخلوي على الفضائيات تملأ الشاشات غراماً
القاهرة - ماجدة نصر الحياة 2005/05/22


العواطف من الخلوي الى التلفزيون وبالعكس.
هل صحيح ان المصريين انفقوا، خلال العام الفائت، نحو خمسة بلايين جنيه (اقل من بليون دولار) على رسائل الخلوي القصيرة SMS المُرسلة الى القنوات الفضائية؟ جاءت هذه الارقام من احصاءات شبه رسمية صدرت اخيراً، ويتداولها اختصاصيون في الشركات التي تعمل في مدينة الاعلام. واثارت تلك الارقام نقاشات اعلامية متشعبة، كما ساهمت في لفت الانتباه اخيراً الى السوق الواسعة التي تمثلها رسائل الخلوي عبر التلفزيون.


من الخلوي الى التلفزة

تظهر تلك الرسائل على الشاشات الفضية، متضمنة عبارات «ملغمة» بدلالات جنسية، بل وإباحية، اضافة الى المواعيد الغرامية وغيرها. ويذكر أن متوسط حجم الانفاق الشهري للمصري على الخلوي ما بين 50 إلى 300 جنيه تقريباً. وتستخدمه غالبيتهم للدردشة مع الأهل والأصدقاء وإرسال الرسائل القصيرة لطلب نغمات و»لوغو»ات. وتبلغ نسبة حيازة الهواتف الجوالة في مصر نحو 11 في المئة. ومن المتوقع أن ترتفع إلى 17 في المئة، مع بداية تشغيل الشبكة الثالثة.

وقد باتت رسائل SMS مادة دسمة للشباب والصبايا في مجالسهم ومنتدياتهم، مصرياً وعربياً. ويلجأ البعض إليها حباً في الظهور، الأمر الذي دعا «جمعية توعية ورعاية الأحداث في دولة الإمارات» لإطلاق حملة شعبية تشمل كل دول مجلس التعاون الخليجي لمكافحة انتشار الأغاني الفاضحة والمبتذلة، وكذلك مكافحة بعض انواع رسائل الموبايل القصيرة التي تبث فضائياً. وتحمل الحملة شعار «لا للمحطات الفضائية الهابطة». وتستمر الحملة لنحو خمس سنوات. ويتشابه مسعى هذه الجمعية مع النهج الذي أعلنت عنه المطربة السورية أصالة في تكوينها جمعية «العفة» في باريس لمحاربة العُري في أغاني الفيديو كليب. وانضمت إليها آلاف السيدات المهتمات بتكريم جسد المرأة في وسائل الإعلام من خلال مكافحة الكليبات الفاضحة·

وتبدو ظاهرة رسائل الموبايل الفضائية، وكأنها مقتبسة أساساً من اجواء غرف الدردشة (الشات) على الانترنت. وبالعودة الى رسائل الخلوي على الشاشات، فان أول من طبق تلك الفكرة عربياً برنامج شبابي، مدته ساعة، اذاعته على قناة «إم تي في», قبل سنتين. ونظراً لإقبال الشباب عليها، انتقلت فوراً إلى اقنية «ميلودي» ثم «روتانا» و»دريم» و»مزيكا». وعملت تلك الاقنية على اظهار رسائل خلويات الجمهور طوال فترة الإرسال ولمدة 24 ساعة. والحال ان هذه الفكرة مقتبسة في الأساس من التلفزيون الأميركي، الذي يستخدمها منذ سنوات طويلة. ويطلق عليها هناك اسم «التلفزيون التفاعلي»، بمعنى أنه من خلال الرسائل القصيرة يمكنك أن تختار الأفلام والأغاني والبرامج، التي ترغب في مشاهدتها، وذلك من خلال المشاركة في عملية التصويت على القنوات الاميركية. إلا أن الفكرة تحولت من تواصل وتفاعل مع الشباب، إلى تجارة رائجة للفضائيات، خصوصاً أن سعر الدقيقة يراوح ما بين 150 إلى 200 قرش مصري، تدفع القناة جزءًا منها للشركة صاحبة رقم الخلوي، وتحتفظ هي ببقية الأرباح.


الشباب بين المتعة و الاحراج

واستطلعت «الحياة» آراء بعض الشباب عن هذه الظاهرة. وتفاوتت اراؤهم بوضوح في هذا الصدد. فقد بيّن إبراهيم زكي (19 عاماً- طالب في كلية الإعلام) انه يرفض تلك الرسائل لأنها تسبب له إحراجاً كبيراً خصوصاً عندما تكون بجانبه شقيقته وأفراد عائلته. وطالب بفرض رقابة عليها·

ورأى يوسف حنا (26 عاماً) ان الرسائل القصيرة «كلمات ليس لها معنى، وبعضها يحوي ألفاظاً نابية وأخرى جنسية تتحفنا بها قنوات التلفزة العربية التي تتنافس شاشاتها على تقديم هذه الرسائل التي أصبحت الشغل الشاغل للشباب، لأن بعضهم يعتبرها اسلوباً حديثاً لقتل الفراغ، ونوعاً جديداً من المرح الشبابي»·

ولاحظ هشام عبدالرحمن (19 عاماً) ان مفاهيم الشباب اختلفت في هذا الزمان. واعتبر أن تلك الظاهرة غريبة على مجتمعاتنا العربية و»الهدف منها الربح المادي للفضائيات على حساب الشباب». ورأى عبدالرحمن في رسائل SMS وأشرطة المسجلات التي تصطف فوق بعضها بعضاً في أسفل شاشات التلفاز الى درجة التشويش على النظر، «رسائل مشوهة في زمن قياسي تدمر عقول الآلاف من الشباب والشابات». ونسب اليها «المساهمة في تدني مستوى الأخلاق العامة، وذيوع الإباحية»: «لا تضع اي فتاة اليوم أدنى اعتبار للحياء أو الحشمة أو لعاداتنا التي تربت عليها الأجيال السابقة»· واعتبرت إنجي عياد (23 عاماً) أن الـSMS على الشاشات تمثل اسلوباً مبتكراً في مسايرة العصر: «بدلاً من التنطيط في المراقص والملاهي، تتجه الانظار الى الفضائيات... لا شك في أن مثل هذا التطور التكنولوجي المتسارع في حياتنا المعاصرة، قرّب المسافات، وسهل لكثيرين الإفادة من الخدمات المتعددة في الاتصالات. وتحولت بعض هذه الرسائل إلى منحى آخر. وقد تصبح SMS التي يقرأها الجميع على هذه الفضائيات من دون حياء أمراً خطيراً، قد يهدد الكثير من الأسر العربية بالتفكك والتصدع الأسري والأخلاقي... فما الجدوى من قيام فتاة مخطوبة أو زوجة ببث رسائلها الخاصة ليقرأها الجميع، فيما تضمنها اشواقها وحبها وشعورها إلى هذا الخطيب أو الزوج؟ هل يستدعي ذلك أن يعبّر رجل أو امرأة عن مشاعره علناً وأمام الجميع، وفي قنوات يشاهدها الملايين من البشر بكلمات ليس لها معنى إلا الخروج عن المبادئ الأخلاقية»؟

وأعربت فيفيان شوقي (21 عاماً) عن خشيتها من أن تتحول هذه الرسائل بعد فترة من الزمن، من رسائل كلمات إلى رسائل صور يبعثها المشاهدون بعد التطور التكنولوجي، «وهنا تكون الكارثة»·


مقارنة بالماضي

ورأى الدكتور صفوت العالم استاذ كلية الإعلام في جامعة القاهرة أن «وسائل الإعلام في الماضي البعيد كانت تفتقد درجة من رد الفعل الفوري والمباشر لأن رد الفعل الخاص بالجمهور في ما ينشر أو يبث أو يذاع كان مرجأ ومتأخراً. وساعد التطور الهائل في تكنولوجيا الاتصال والانترنت واستخدام الهواتف النقالة، في تفضيل درجة رد الفعل الخاصة بجماهير المشاهدين للقنوات الفضائية عن كل ما يبث أو يذاع»، وقال: «قد يكون ذلك مفيداً في بعض الحالات التي تعرض الرأي والرأي الآخر... لأنه ينمي الحوار المتبادل، ويزيد من درجة تلاحق وتفاعل الأفكار والآراء بين المذيعين وجماهير المشاهدين، ولكن للأسف الشديد برزت في السنوات القليلة الماضية العديد من الظوهر السلبية يساعدها اختفاء شخصية المتحدث في تلك الرسائل، وأحياناً استخدام رموز معينة للتعبير عن الشخص المستهدف من الرسالة، اضافة الى الهبوط الشديد في مستوى اللغة المستخدمة في عدد منها، الى حد استخدام بعض الألفاظ غير اللائقة... وجاءت تلك الامور في سياق توظيف الاتصال العام عبر الفضائيات لأغراض شخصية أو علاقات عاطفية أو التعبير عن درجة العداء والخصومة من مرسل الرسالة وأي شخص آخر»·

ونبّه العالم إلى أن بعض الفضائيات يعمل وكأنه ناقل للعواطف والمشاعر المتبادلة عبر الرسائل بين الشباب والفتيات. وتزايد الأمر بدرجة واضحة مع برنامج «ستار أكاديمي» التي تأججت من خلال درجة «الشوفينية»، وهي تشرذم مفهوم الأمة العربية عبر تزايد حدة التأييد للقطر العربي الواحد، وتوجيه الدعاية السلبية للجنسيات الأخرى»· ولفت العالم إلى استمرار هذه الظاهرة في اختيار وتفصيل فيديو كليب واغنيات محددة لأشخاص بعينهم: «عندما يهدي شاب أغنية معينة ومغزى معينًا إلى شابة ويذكر اسمها ويصفها بالحبيبة أو أي وصف آخر له درجة من الخصوصية في وسائل الإعلام... ما الذي أدرانا أن هذه الفتاة توافق على هذه العمومية في التقديم لهذه العلاقة في وسائل الإعلام»؟

الرد


الردود في هذا الموضوع
سوق قيمتها خمسة بلايين جنيه مصري!: رسائل الخلوي على الفضائيات تملأ الشاشات غراماً - بواسطة بسام الخوري - 05-23-2005, 06:46 PM

المواضيع المحتمل أن تكون متشابهة .
الموضوع : الكاتب الردود : المشاهدات : آخر رد
  اجمالي انفاقه على النادي. منصور بن زايد ال نهيان يكمل المليار جنيه استرليني u----sef 0 1,039 01-10-2011, 02:53 AM
آخر رد: u----sef
  البيتزا اصلها مصري jafar_ali60 8 3,267 10-31-2010, 01:07 PM
آخر رد: إســـلام
  فسخ زواج مصري بفتاة بوذية observer 10 4,097 10-02-2010, 12:35 PM
آخر رد: the special one
Rainbow لعنة الله على الغربة ...مسن مصري ذهب لاستقبال ابنه في المطار فمات في أحضانه بسام الخوري 2 1,770 09-29-2010, 12:29 PM
آخر رد: -ليلى-
  إنتبهو يامصريين نحنا دمنا حامي ..مصري يفقد حياته على يد سوري في الكويت... بسام الخوري 11 4,141 09-12-2010, 05:06 AM
آخر رد: بسام الخوري

التنقل السريع :


يقوم بقرائة الموضوع: بالاضافة الى ( 1 ) ضيف كريم