تقييم الموضوع :
  • 0 أصوات - بمعدل 0
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
إني إليك أتوب يا الله .. فأنجدني ..
#1
منذ أيّام ثلاثة .. لم يهنأ لي نوم .. ولمّا تجف عن عيني دمعه .. ومع ذلك .. حاولت طويلاً أن أبدو طبيعياً خلال الصباح .. مارست حياتي كما يمارسها أيّ إنسان عادي .. وأظن أنّي نجحت في إيهام الجميع بأنّي كما أنا .. لم يتغيّر شيء بي .. فلم يسألني أحد : ما بك .. !! .. ما المصيبة التي حلّت بك .. !! .. ماذا ستفعل .. !! إلخ .. إلخ ..

وأنا إن كنت سعيداً بقدرتي تلك على المواربة والتمثيل .. فإنّي من داخلي أتمزّق .. أريد أن أشكو .. أن أتكلّم .. أن أبكي على ساعد أحدهم ..
دعوني أشكو لكم .. أشعر فعلاً برغبة في الاستسلام .. وأعلم مقدّماً أنّي سأكون محطّ سخرية من الأغلب هنا .. خصوصاً هؤلاء الذين طالما اشتبكت معهم على صفحات النادي .. بل ربّما سأنال السخرية أيضاً ممن وقفت بصفّهم طوال مكوثي الأحمق هنا .. وستمزّقني هذه السخرية .. لكنّها عقاب أستحقّه سأستمتع به بعد أن أكون قد رميت كلّ آثامي من على ظهري ..

أنا اليوم مازوخياً سيكفّر عن خطيئته راكعاً يتألّم .. وفيتيشيّ .. لن يهبّ مثاراً إلا بسوط يهوي عليه .. وسأتباهى طويلاً بآثار السياط الحمراء .. فلم يعد من طريق أنجو به .. إلا صراط الدم ..

فلا تحرموني سياطكم .. أرجوكم ..


لا أدري كيف أشرح قصّتي .. لأنني فعلاً أشعر بالخجل . فقد أمضيت حياتي هرماً مكابراً يحسدني حتّى أعدائي على جبروتي .. واليوم يتصدّع الهرم وينهار .. كم هي مؤلمة لحظات الإنهيار .. وكم هي مفيدة أيضاً ..

منذ حوالي الشهرين .. اتفقنا أنا وشريكي في السكن على أن نبرم عقداً مع إحداهنّ كي تقوم بتنظيف بيتنا بشكل دوري .. وفي الحقيقة فإنّنا كنا نملك عقداً مع امرأة عجوز قبل ذلك تأتي بشكل شبه يومي لتنظيف البيت .. لكنّها انشغلت في الفترة الأخيرة وصارت تماطل وتمهل .. حتّى ضقنا بها ذرعاً .. فاتفقنا مع امرأة أخرى .. في الثلاثينات من عمرها .. فاتنة ونضرة .. وأكثر نشاطاً من سابقتها ..
كانت هذه الفتاة تضجّ حيويّة وشباباً .. وقلّما أصادفها إذ أنّها تأتي حينما أكون في الجامعة .. ويصدف أن ألتقيها يوماً في الأسبوع حيث يتأخّر دوامي الجامعي للحادية عشرة .. فأستيقظ في ذلك اليوم على همساتها ولمساتها .. تتحسّس وجهي بيديها .. وتهمس في أذني : أنا الجامعة .. تأخّرت عنّي كثيراً .. إنّي أنتظرك .. أسرع ..
أهبّ مستيقظاً وأفرك عيني .. فتتراءى أمامي وهي تضحك و تفتح ساعديها : هيّا .. إني أنتظر ..
فلا أجد إلا أن أبتسم .. ثم أنهض لأغسل وجهي .. وأنا أهمس لها مبتسماً : لو كنتِ الجامعة .. لأمضيت حياتي جدّاً ودراسة ..

بين يوم وآخر .. وجدت نفسي أنتظر يوم الاثنين على أحرّ من الجمر .. فهذا هو اليوم الذي أتصبّح به بوجه ملائكي .. وأتمطمط على صوت زقزقة العصاقير .. لا منبّه الموبايل .. !!

في أحد الإيّام .. غاب أحد الدكاترة عن الجامعة .. فانصرفنا باكراً وهممت عائداً إلى بيتي .. فتحت الباب .. فوجدتها أمامي تمسح أرضيّة الممر .. ثم نظرت إليّ وقالت : كنت أشعر أنّك ستأتي اليوم ..
ثمّ اقتربت منّي بغنج ودلال .. ووضعت يديها على خدّي .. وقبّلت شفتي قبلة ناعمة .. وانصرفت ..

لا أحبّذ أن أكمل في الوصف .. لكنّني يومها فعلتها .. وطأتها .. ومن بعدها صرت أقوم بذلك أسبوعياً .. وأنتظر يوم الاثنين بفارغ الصبر ..

منذ ثلاثة أيّام .. قال لي شريكي : اليوم قابلت "الحوّاسة" .. وقد أعطيتها مستحقّاتها .. وألغيت العقد معها .. وحينما استطردت معترضاً .. أجابني : أخبرني أحد الأصدقاء أنّها عبارة عن عاهرة وفوق كلّ ذلك .. هي مصابة بالإيدز ..

شريكي ليس متأكّداً من أنّها مصابة .. لكن يُروى عنها ذلك ويقولون أنّها تستقصد أن تمارس الجنس مع السوريين .. لأنّ من نقل لها الإيدز سورياً ..

لا أملك حالياً أن أقوم بتحليل للدم .. عليّ أن أن أنتظر شهرين أخريين .. لكنني مارست معها الجنس الأوّل بلا واقٍ ذكري .. إذ أنّ الأمر حصل فجأة .. بلا تجهيز .. كما رويت لكم ..

لم يعد يهمّني إن كنت مصاباً بهذا المرض أو لا .. أدركت أخيراً أنّ الله حق .. وأنّ الأديان .. وإن اخترعتها البشريّة .. فقد اخترعتها لحكمة .. لا لعبث .. اخترعتها لأنّها حبل النجاه .. وإن كانت من الله ... فهي حبل مدّه لنا الله من سمواته .. أوَنتكره .. يالحمقنا .. إن أنكرناه .. !!


قرأت بالأمس بعض المواضيع في هذا النادي .. وعدت إلى شريط الختيار في خواطره الإلحاديّة .. وإلى أشرطة العلماني والحمصيّة ولوجيكال وأورفاي والكندي وطارق القداح .. إلخ إلخ .. جميعكم كنتم سبباً بما حلّ بي .. لكن صدّقوني لست أحمل لكم حقداً ولو قل .. ففي النهاية أنا من ضخّمت ذاتي .. وأنا من اخترت طريقي .. وأنتم كنتم -مثلي- كقوم يهود .. صلبنا صوت المسيح .. صوت الله .. الذي خرج من أعماق الكثيرين في هذا النادي .. لم نفكّر يوماً أن نستفيد من كلمة مما يكتبون .. ولم نستفد ولا بحرف واحد .. بل أمضينا حياتنا ساخرين .. هازئين .. معرضين ..

لقد دمرت مستقبلي بيدي .. وأنا أفخر فعلاً بإنّي أعترف بذلك بيني وبين نفسي فالإنسان و إن راكم وراءه من الأخطاء والمعاصي ما يهدّ جبلاً .. يبقى موقفه منها في لحظة صدق .. هو ما يجعل الأرض تبتلع معاصيه .. أو أن ترفعها معه للسماء ..
فعلاً دمّرت مستقبلي .. ها أنا أنتظر اللحظة الموعوده بعد شهرين .. وبعد تلك اللحظة لا خيط ضوء ينير طريقي .. بل هو الظلام بعينه .. ظلام .. بظلام ..

أشهد ألا إلهاً إلا الله .. وأنا أعتذر لكم ولنفسي ولله .. عن كلّ كلمة سطرتها هنا قبل موضوعي هذا ..
وأتمنّى فعلاً ألا تمرّوا على موضوعي بالصمت .. أنجدوني بدعواتكم .. بل وبسخرياتكم أيضاً ..
صمتكم سيقتلني ..

خوليو
نصف ما أقول لا معنى له .. لكنني أقوله ليتم معنى النصف الآخر .. !!

مدوّنتي .. مدوّنة المتشائل
الرد
#2
خوليو <_<
أول مرة أكتشف أنك سوري ....................... طبعا هذا لا يغير من الأمر شيئا
بل الاكتشاف الأهم والأخطر
أنك ما زلت ( في سن الصبا ) وتمارس ألاعيبهم
مثل كذبة ابريل .......................... نيسان :21:
.........................................................................
ما يحدث في العالم العربي من ثورات هو نهاية للامبراطورية الأمريكية في الشرق الأوسط
الرد
#3
عزيزي خوليو،

سأفترض أنها ليست كذبة نيسان، وسأوجه كلامي لك إن كنت صادقا، ولمن كان في مثل هذه الحالة ويقرأ قولنا، وهو حالة إنسانية ينبغي التصدي لها ومساندتها.... وهي حالة اليأس،

بإمكانك أن تصنع ما تريد، لكن أرجوك لا تيأس...

لا تيأس من الدنيا، فإن العلم لم يتوقف تطوره، وقد يأتي يوم قريب أن يجدوا علاجا لهذا الوباء.

لا تيأس من الآخرة، فإن الله رحيم بعباده، ولا يحب لهم العضاب، ويقبل كل من أتاه بقلب سليم، ويغفر من الذنوب ما كان بينه وبين العبد رحمة منه ومنُّا، وكرما وتفضلا، فليس العبد بقادر أن يؤذي ربه مهما عصاه. وأصلح ما بينك وبين العباد، فإن الله لن يغفر لك ظلمك للناس مالم تصلح أمرهم.
(ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم)
الرد
#4
وأنا شو دخلني لتضعني مع شلة الزنادقة؟
لست بزتدوقة ياهذا



لماذا لايكون الحب مثل الخبز والخمر

أليس الحب للإنسان عمرا داخل العمر
الرد
#5
العزيز خوليو .. زميلي من أيام الساخر :rose:

سـ أصدق ما قلته .. و لكن هل هي النهاية حقاً ؟؟

و فوق ذلك .. هل كان الدين حقاً هو الحل؟؟ و هل اللا دين هو الذنب ؟

الأديان إن لم تزرع الضمير الحي داخل الإنسان , فهي ليست أديان و لن يباركها أي رب , و دع عنك الثواب و العقاب فهي حوافز و حواجز لا أكثر

عزيزي .. اترك الخوف من المرض , ما صار قد صار و لن تغير شيئاً


تعامل مع واقعك بروح جديدة و امل جديد .. ريثما يحسم الأمر طبياً

:redrose: خوليو
,,,,,
حين تختفي الحرية ـ حرية الكتابة والحديث ـ تهترئ الأفكار، ويسود الأقزام، والجبناء والمردّدون والمتملّقون، وتصبح الثقافة عفنة مريضة، تهرب منها، وتتمنى أنك ما عشت زمن هوان العقل وتردي الكرامة؛ ولهذا يأبى كثير من المثقفين العرب المعاصرين معايشة مثقفي زمانهم، ويصدون عن القراءة لهم، لأنهم يعلمون أنهم يسيرون ـ إلا نادرا ـ ضد الحقيقة وبجانب الحق، ويترنح الأفاضل منهم على هوامش الصواب ولا يقارفونه، ويتمنون الفضيلة، ولا يستطيعون طرق بابها.

,,,
الرد
#6
بتعرف يا خوليو ؟
ترددت الف مرة قبل أن أكتبها ..
منذ أيام بدأت الصلاة ..
ليش ، ما بعرف ..
هكذا وبدون أي ترتيب بدأت أصلي ، لا بل أنتظر مواعيد الأذان أيضا !!
لا أعرف السبب الذي يدفعني للصلاة في السر .. فلا أحد ممن حولي يعرف ..
انو يعني تعودنا عليك كل هالسنين مرة زنديق ومرة لاديني ومرة مسلماني على رأي غربي :23: ومرة .. ومرة .. وهلأ عم تصلي ؟
شايف بالله ملا فضيحة ؟؟

ان كنت ما كتبته أعلاه كذبة ابريل ، فما كتبته أنا ليس كذلك ..
حتى وإن توافق مع ابريل

(f)
مارست ألف عبادة وعبادة
فوجدت أفضلها عبادة ذاتي
الرد
#7
Array
وأنا شو دخلني لتضعني مع شلة الزنادقة؟
لست بزتدوقة ياهذا
[/quote]
لأ زندوقة وستين زندوقة :23: شو زندوقة هاي؟

خوليو .... لستُ أدري ما أكتب، سردك رائع والقصة مؤثرة، لكن هل آمنُ على نفسي من كذبة نيسان؟

سأقول وأمري إلى الله، أنت إنسانٌ عاقل وتعرفُ الصحيح من الخاطئ من الأمور، وسواءا عرفتَ أن الله حق أم لم تعرف فهذا بيدك لا بيدنا نحنُ أو غيرُنا .... لكن إيمانك بالله لا يعني أن عليك الجلوس تحسبُ الأيام قبل موتك!!! أنت قلت أنك ستقوم بالفحص بعد شهرين وليس مؤكدا بعدُ إصابتك بأي مرضٍ يا رجل، فهل ستبقى قانطا تبكي وتندب شهرين كاملين؟ أكمل حياتك يا أخي كأي إنسان طبيعي، لا بل بالعكس فكرةُ الموت يجب أن تكون الدافع الأكبر للإبداع (طبعا إن كنت إنسانا ذا هدف) وارجع إلى الله إن شئت واعبدهُ واستغفره فإنه يغفر الذنوب جميعا....

(f)
فليخرج ممثل وزارة الخارجية الأمريكية من بيننا
فلتمتلك إدارة نادي الفكر العربي الشجاعة التي لم تمتلكها حكوماتنا يوما وتطرده من بيننا
على الأقل، لا تجمعونا مع ممثل للإرهاب في منتدى واحد ... أرجوكم

وتصبحون على وطن

"أما أنا فأعيش على الأمل، وأموت على الأمل، فإن تحقق فالحمد لله، وإن لم يتحقق فقد عشت فيه حينا من الزمن" - أظن أن القائل هو علي ابن أبي طالب كرم الله وجهه
الرد
#8
Array
العزيز خوليو .. زميلي من أيام الساخر :rose:




الأديان إن لم تزرع الضمير الحي داخل الإنسان , فهي ليست أديان و لن يباركها أي رب , و دع عنك الثواب و العقاب فهي حوافز و حواجز لا أكثر

عزيزي .. اترك الخوف من المرض , ما صار قد صار و لن تغير شيئاً

:redrose: خوليو
[/quote]


هذه هي أجمل مشاركة قرأتها في نادي الفكر اليوم؛ تقطر شهداً وسأظل أذكرها طوال اليوم.:kiss2:
الرد
#9
Array
لقد دمرت مستقبلي بيدي .. وأنا أفخر فعلاً بإنّي أعترف بذلك بيني وبين نفسي[/quote]

فقط من خلال تدمير ذاتي أستطيع أن أكتشف قوّة روحي العظمى


خُوليو إن كانت هذه كذبة أبريل فسأدعو عليك في صلاتي التي سأصليها مع المعري :lol: لتصاب بأزمة قلبية حادة لأني أصبت بالرعب فعلاً!! و تخيلت الأمر، شاب في عمر الزهور و في بلد غريب و لمجرد ممارسة الجنس مرة واحدة يصاب بإيدز ما أقسى هذا الإله!

(f)
A solemn, unsmiling, sanctimonious old iceberg who looked like he was waiting for a vacancy in the Trinity.
الرد
#10
خوليو : أعطيك 12 ساعة ثم أرد عليك إذا كان الأمر كذبة فستكون أسخف شخص عرفته بالنادي .

حسان : تأتني حالات كتلك لكنها على شكل مناجاة و دعاء خفي و عتاب أحياناً .

: الله لا يقول لك أن تكون غبي و تمارس الجنس بدون وقايةGuru .



"لانه يحب ان يكون هكذا ولا يجب أن يكون هكذا كذلك" الواد سيد الشغال
الرد


المواضيع المحتمل أن تكون متشابهة .
الموضوع : الكاتب الردود : المشاهدات : آخر رد
  صار عنا علي نور الله , وحجي نور الله وناقصنا عيسى نور الله بسام الخوري 2 2,078 12-02-2010, 12:14 AM
آخر رد: Free Man
  إني قد بلغت؛ اللهمَّ فاشهد إبراهيم 2 1,044 11-16-2010, 08:37 PM
آخر رد: إبراهيم
  اللهم إني صائم بسام الخوري 18 3,150 08-28-2010, 06:32 PM
آخر رد: بسام الخوري
  رسائل يومية إليك..فتفضل بقراءتها توأم روحي 590 141,708 10-28-2007, 04:12 AM
آخر رد: يجعله عامر
  الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله أبو عاصم 15 3,832 01-05-2007, 08:01 PM
آخر رد: أبو عاصم

التنقل السريع :


يقوم بقرائة الموضوع: بالاضافة الى ( 1 ) ضيف كريم