تقييم الموضوع :
  • 0 أصوات - بمعدل 0
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
السوريون العبوسون..لكن الرائعون!
#1
منذ حوالي الشهر تقريبا، التقيت بسيدة سورية عن طريق الصدفة وهي في طريقها مثلي من بيروت إلى دمشق، وفيما بعد شاءت الظروف أن تتحول هذه الصدفة إلى معرفة وعلاقة اجتماعية حين دخلت هذه السيدة منزلنا وتعارفت على أسرتي..



وفيما بعد علمت أن هذه السيدة من مدينة حمص ومتزوجة من شاب مصري، كذلك علمت أنها تركت مصر إثر خلاف مع زوجها وأهله. وحسب ما شرحت لنا وفهمت، فإن أسباب الخلافات تتعلق بالطبيعة المختلفة لهذه السيدة المثقفة الجدية، والتي يعتقد كل من يراها أنها سيدة باريسية ومن عائلة أرستقراطية، مع طبيعة زوجها وأهله. لقد أخبرتني، بكل اختصار، أنهم لم يحبوها لأنها جدية "أكثر من اللازم" وتحب الهدوء والصمت وأغاني فيروز والموسيقا، بينما هم يريدونها أن تشاركهم جلساتهم الأسرية حيث يجتمع الجميع رجالا ونساء ويرددون، مثل كل يوم، آخر النكات منذ المساء حتى ساعة متأخرة من الليل، ولكثرة الضحك كان بعضهم ينقلب على ظهره.

القصة طويلة، ولا مجال هنا لسرد كل تفاصيلها، لكن ما لفت نظري كان طلب زوجها المصري أن تتحول هذه السيدة السورية الجدية المثقفة إلى نسخة من شقيقاته فيما لو أرادت البقاء والاستمرار في حياتها الزوجية معه ومع أسرته، أي أن تحفظ عددا كبيرا من النكات وتجعل الجميع يضحك. نعم كان هذا شرطه، أي أن تنسلخ من جلدها و"سوريتها". هنا قررت هذه السيدة "الهروب" من هذه البلادة والعودة إلى بلدها رغم أنه لم يمض على زواجها سوى بضعة أشهر.

هذه الحادثة وهذه السيدة ذات الملامح الأرستقراطية، ذكرتني بمقال كنت قد كتبته في صحيفة "النهار" اللبنانية منذ عدة سنوات تحت عنوان "السوريون العبوسون" وفيه حاولت أن افهم سر هذه الكيمياء ، كيمياء العبوس والجدية، لدرجة كتبت أن ذلك ربما له علاقة بجينات ومورثات خاصة.

منذ تلك السنين، وأنا في إطار البحث والتساؤل عن سر هذه "التركيبة السورية" العابسة والجدية، وما يدفعني لذلك ويجعل السؤال دائما حاضرا، هو أن العبوس ما زال مستمرا في وطننا، في الشوارع، في المقاهي، في الجوامع، في الملاهي الليلية، على وجوه المذيعين والمذيعات في التلفزيون السوري، على وجوه الراقصات والمغنين ومن يقرضون الشعر ويكتبون الرواية والقصة القصيرة، على وجه السياسيين والاقتصاديين والأطفال، وقبل كل ذلك، أراه على وجهي كل صباح حين أستيقظ وأنظر في المرآة. وخلال رحلة بحثي وشغفي في البحث عن إجابة شافية، تذكرت والدتي التي غالبا ما كانت تطلب مني مذ كنت صغيرا أن أعمل على "فك عقدة" وجهي حين أنام.

ماتت أمي منذ عشرة أعوام، لكن لم أستطع مثلي مثل الكثيرين أن أفك "هذه العقدة"، ولم تنته القضية هنا، ففي المراهقة "عبدت" الكتب المدرسية لأكون من الأوائل ولم ألتفت إلى مراهقتي وبنات بلدتنا وجيراننا، وبدل أن أميل تلقائيا نحو الأغاني التي تتحدث عن الحب والغزل، لم أجد نفسي إلا متيما بأغاني مارسيل خليفة وسميح شقير وأحمد قعبور والشيخ إمام..وفي مرحلة أخرى وعمر أكبر ومثل الكثيرين أيضا، اعتقدت أنه بكثير من الجد والجدية أني سأغير الكون يوما ما، كذلك اعتقدت أن بلدي محور العالم، وقضيتننا الفلسطينية هي قضية شخصية وعائلية..وبسبب ذلك كان التقطيب والعبوس ينمو ويكبر ويستقر على الملامح والقسمات، كما لو أنه قدر.

المفارقة أن هذه السمة، ليست شخصية، ولا تقتصر على شريحة عمرية معينة، ولا على أبناء منطقة بذاتها، كذلك هي لا تخص أبناء الريف دون المدينة، إنه عبوس يمتد على مستوى وحجم الخارطة، طبعا نحن لا نعمم، لكن يجب أن نعترف أن جمهور العابسين في سوريا أكبر بكثير من الجمهور الفرح.

لم نحن كذلك، هل هو التاريخ وحروبه الكثيرة التي عاشها أبناء منطقتنا منذ مئات السنين، مرة بإسم الله ومرة بإسم العقيدة ومرة باسم الأيديولوجيات.؟

لم نحن كذلك، هل لأن جغرافيتنا كانت ممرا وأرضا مغرية للغرباء من مغول وتتار ورومان وبيزنطينيين وعثمانيين وفرنسيين وفيما بعد الإسرائليين، فكان نصيبنا وقدرنا أن نتعايش ونعيش الحروب والحرائق والقتل والموت..؟ أقصد هل كان لذلك دور في نشوء مورثات الحزن والكآبة.؟ أم أن للمسألة تفسير اقتصادي، بمعنى أن سبب ذلك يعود لحجم الفقر الممتد على هذه الخارطة، حيث من غير المتوقع أن يساهم الجوع والبطالة وسوء التغذية والأمراض في صناعة وجوه غير قلقة وأجساد معافاة.؟

أم أن ذلك يعود لثقافة القمع وتربية "السوط" الذي تعرضنا لها منذ نعومة أظفارنا عند "الشيخ" في الجامع حين علمنا ألف باء ديننا، وفيما بعد حين استخدمه المعلم في المدرسة، والأب في المنزل، وفيما بعد كل من أمتلك سلطة ومال وحزب وشركة أو حتى رئيس تحرير صحيفة.؟

ربما يكون هناك ألف سبب وسبب للعبوس وللوجوه العابسة، كتلك التي أوردناها أو غيرها، لكن أعتقد أن الكثير يفضل ذلك رغم كل مساوئه على أن يعيش في أجواء بيت يشبه ما عاشت فيه السيدة السورية، حيث الضحك مفضل على القراءة وسماع الموسيقى والنقاش الجدي والهدوء والصمت الرائع ..

سوريون عبوسون نعم..لكنهم رائعون مثل تلك السيدة.



شعبان عبود


ما أفلحت أمة أوكلت أمرها للدجالين
وأسلمت عقلها للخرافات والأكاذيب
الرد
#2
و المصريون رائعون أيضا :)

أنا عبوسة لكنني اقل عبوسا من السيدة السورية .. هذا لأنني..
كفرت بالله ورسله وكتبه ..
كفرت بالتفريق بين الجنسين..
كفرت بالقومية..
آمنت بنفسي مركزا للتغير..
آمنت بوطن "مفهوم" لاوطن "مادي"..
آمنت بالتنوع هويات و ثقافات ووطنيات و سلوكيات..الخ..
و
أخيرا آمنت بالموسيقى..
ولازالت القائمة مستمرة..


أحيي السيدة من أي بلد كانت (f) لذلك لأنها لم تكن إلا نفسها وسط الضغوط.. (f)

واحييك لأنك استشهدت بحادثة لتعبر عن هم "انساني" أنا أراه موحد بين كل الأجناس و الشعوب و الأراضي.. هم العبوس المأدلج السياسي غصبا عنًا.. ألا قاتله الله.. :)


(f)
[صورة: 2633m.jpg]
تسلق الرجال الكونيّون
سلّماً من نار
وعندما لمسنا أقدام الحقيقة
كانت قد انتقلت الى كوكب آخر.
"بابلو نيرودا"
الرد
#3
رد مكرر.. :)
[صورة: 2633m.jpg]
تسلق الرجال الكونيّون
سلّماً من نار
وعندما لمسنا أقدام الحقيقة
كانت قد انتقلت الى كوكب آخر.
"بابلو نيرودا"
الرد
#4
إقتباس :  arfan   كتب/كتبت  
 ولكثرة الضحك كان بعضهم ينقلب على ظهره
 

:lol: :lol: :lol:

مقال حلو

عموماً عندى فكرة إن الأرض والمناخ يطبعوا الناس بطابعهم

يعنى مصر أرض طينية ناعمة وطرية والماء وفير والمناخ معتدل ، ومن هذه الصفات تجد طباع الناس
لكن سوريا يبدو ان ارضهم حجرية خشنة ومناخهم فيه التطرف وخصوصاً فى البرودة ، ولاأعرف مدى إنتشار الجبال هناك ، وهذه الصفات طبعت الناس بطبعها
هأمشى أعلنها بين الناس .. بيسوع وحده الخلاص
الرد
#5
ايتها الـ Arabia Felix

_________________________________________
ومن اعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى
قال ربي لم حشرتني اعمى وقد كنت بصيرا قال كذلك أتتك اياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى
_________________________________________

الضنك هو الصعوبة والشدة
الرد
#6
إيه إيه إيه؟؟؟

قطقط قال إيه


طب ومحمد زميلي المصري أبو شنب تخين تسميه إيه؟؟؟؟

السيدة من حمص؟ هل صاحب الموضوع متأكد؟

من حمص وجدية؟؟

بس ياحيف


:what:

حمصية؟؟ ما معقول ياجماعة ..........إيه مامعقول منوب

ولاتحب النكات؟؟؟؟؟؟؟

معقولة؟

في شي غلط ياجماعة في شي غلظ

أنت سألت عن أمها شي؟ يمكن الأم حموية

ترى احتمال كبير أنه الأم حموية

:what:

الحمصية
لماذا لايكون الحب مثل الخبز والخمر

أليس الحب للإنسان عمرا داخل العمر
الرد
#7
العبوس يزداد من سنة لسنة...عندما اسافر لسوريا أشتهي سماع كلمة تفضل..اذا ممكن...اذا بتعمل معروف...الخ...كلو شو بدك....نعم...العمى ضربك...رجاع بوكرا.....كنت اركب سرفيس 12 شخص لأني بخيل .:rose:.!!!!وتقصدا لأراقب العالم ومراقبة الوجوه المتجهمة العبوسة...ليش مابعرف...ربما اكتشفوا مورثات العبوسة عند العباسيين...عبوس من عباس من عباسيين.:baby:..بس نحنا أمويين لذلك العراقيين أكثر عبوسا وتعبيسا وعباسية منا....

:baby::baby::baby:
الرد
#8
وينك يا سوريا والله اشتقت لك :hony:
الرد
#9
إقتباس :  بسام الخوري   كتب/كتبت  
العبوس يزداد من سنة لسنة...عندما اسافر لسوريا أشتهي سماع كلمة  تفضل..اذا ممكن...اذا بتعمل معروف...الخ...كلو شو بدك....نعم...العمى ضربك...رجاع بوكرا.....كنت اركب سرفيس 12 شخص لأني بخيل .:rose:.!!!!وتقصدا لأراقب العالم ومراقبة الوجوه المتجهمة العبوسة...ليش مابعرف...ربما اكتشفوا مورثات العبوسة عند العباسيين...عبوس من عباس من عباسيين.:baby:..بس نحنا أمويين لذلك العراقيين أكثر عبوسا وتعبيسا وعباسية منا....

:baby::baby::baby:

العمى ضريك ضرب














متت من الضحك على "العمى ضربك" ،وعبوس وعباسيين ...:lol2::lol2::lol2::lol2::lol2::lol2::lol2::lol2::lol2:
الرد
#10
لك تتحورق وتنباع بالعزاء،

عمى الدبب ان شالله

ولك غضيب

تقول قوالتك

راحك ريح وعمى صحيح

المقوص
(ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم)
الرد


المواضيع المحتمل أن تكون متشابهة .
الموضوع : الكاتب الردود : المشاهدات : آخر رد
  اللاجئون السوريون في مصر عندما يرحلون إلى أوروبا بسام الخوري 0 747 11-03-2013, 07:13 AM
آخر رد: بسام الخوري
  فى ناس كتير لكن بيصير ما فى غيره bassant 4 1,678 08-21-2011, 12:52 AM
آخر رد: bassant
  عفوا بسام على النقل لكن الخبر مهم Free Man 2 1,448 09-17-2010, 05:43 PM
آخر رد: THE OCEAN
  المسيحيون السوريون في المهجر ( 2 ) seasa1981 0 1,297 08-22-2010, 09:32 AM
آخر رد: seasa1981
  هل يختلف السوريون عن القطط والأرانب ???....كان الله بعونك يا بشار الأسد بسام الخوري 0 839 07-15-2010, 07:17 AM
آخر رد: بسام الخوري

التنقل السريع :


يقوم بقرائة الموضوع: بالاضافة الى ( 1 ) ضيف كريم